أي مستقبل للوظائف في ظل التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي
وظائف التكنولوجيا الجديدة والذكاء الإصطناعي
تعمل التكنولوجيا على إعادة رسم خريطة جديدة لعالم الشغل ،ليس فقط من خلال خلق الإنتاجية ، ولكن أيضًا من خلال دعم الاتصال والابتكار.
![]() |
| أي مستقبل للوظائف في ظل التكنولوجيا الجديدة والذكاء الإصطناعي |
التغيير السريع في التكنولوجيا الرقمية واستحداثها لتقنيات جديدة غيرت الكثير من المفاهيم وحسابات أرباب العمل ما تعلق بتكاليف رأس المال و العمالة وميزانية الأعمال والنمو الاقتصادي كما أن سرعة الابتكار لها تأثير كبير على ثلاثة مجالات كمية الخدمات وجودتها وتوزيعها.
لا تزيد التكنولوجيا من فرص العمل أو
تقللها فحسب ، بل تعمل أيضًا على تغيير بيئة العمل. فمن الأثار الإيجابية على جودة
العمل أن تنظيمه يمكن أن يؤدي إلى أجور أعلى وظروف عمل أفضل ، و يجعل العمال أكثر
إنتاجية وحيوية. لكن الحقيقة هي أن العمال معرضون لخطر كبير ، لأن الأجور قد تتجمد
أو تنخفض بسبب التكنولوجيا التي تسمح للعمال باستخدام الآلات أو استبدال بعض
الوظائف البشرية بالآلات وعليه النظرات الاستشرافية تعدد عشرات الوظائف الألية
للزوال.
و بالمقابل من المتوقع أن يكون تأثير
العديد من التقنيات التكنولوجية والخدمات
إيجابيًا في السنوات الخمس المقبلة و أن تكون تحليلات البيانات الضخمة وتغير
المناخ وتكنولوجيا الإدارة البيئية والتشفير والأمن السيبراني من بين العوامل
الرئيسية الدافعة لنمو الوظائف.
حيث ستؤدي التكنولوجيا الزراعية والمنصات والتطبيقات الرقمية والتجارة الإلكترونية والأعمال الرقمية والذكاء الإصطناعي إلى اضطراب كبير في سوق العمل ، فبينما يفكر عدد كبير من الشركات في تسريح الوظائف والمباني ، تنمو الوظائف بصيغ جديدة في مكان آخر. فمن المتوقع أن تكون هناك تقنيتان إلى جانب التكنولوجيا هما من تصنعان خريطة العمل في السنوات الخمس المقبلة يتعلق الأمر بالروبوتات البشرية والروبوتات غير البشرية .
تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2023
وفقًا لمسح لأصحاب العمل نشره المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2023سيتغير حوالي ربع الوظائف خلال السنوات الخمس المقبلة.و أشار المنتدى إلى أنه سيتم إنشاء حوالي 69 مليون فرصة عمل وإلغاء 83 مليونًا بحلول عام 2027 ، مما سينتج عنه صافي انخفاض بنسبة 2 في المائة في التوظيف .
كل ذلك ناتج عن التقدم في تبني
التكنولوجيا وزيادة الرقمنة ما سيؤدي إلى خلق اضطرابات كبيرة في سوق العمل ،
ستنخفض الوظائف اليدوية بسرعة ، بالإضافة إلى الوظائف المتعلقة بالكتابة مثل
السكرتارية والصرافين في البنوك ، بينما من المتوقع أن ينمو الطلب على متخصصي
تكنولوجيا المعلومات وخبراء الأمن السيبراني بشكل كبير .
من جهتهم يتوقع المشاركون في استطلاع
مستقبل العمل لهذا العام ارتفاع معدل دوران سلسلة التوريد والنقل والإعلام
والترفيه والرياضة ، وانخفاض في التصنيع وتجارة السلع بالتجزئة أوالجملة .
حيث تقدر المنظمات اليوم أن 34٪ من جميع الأعمال المتعلقة بالأعمال تتم بواسطة الآلات ، في حين أن الـ66٪ المتبقية يقوم بها الأفراد.
الوظائف الأسرع نموًا
الوظائف الأسرع نموًا من حيث حجمها اليوم هي التكنولوجيا والرقمنة والدعم، و يتصدر المتخصصون الفنيون والتعلم الآلي قائمة الوظائف الأسرع نموًا ، يليهم متخصصو الدعم الفني ومحللو استخبارات الأعمال ومحللو أمن المعلومات، كما تنمو وظائف مهندسي الطاقات المتجددة وتركيب الطاقة الشمسية ومهندسي الأنظمة بسرعة ، حيث يتحول الاقتصاد مستقبلا إلى الإعتماد الكبير على الطاقات المتجددة .
إضافة إلى هذه الوظائف صنف المختصون قائمة بوظائف سيزيد الطلب عليها بحلول عام 2025 ويتعلق الأمر بمحللي البيانات ، المتخصصون في تعلم وتعليم الذكاء الإصطناعي ، التسويق الرقمي ، معالجو البيانات الضخمة ، مهندسو التحول الرقمي ، ههندسو الروبوتات ، المستشارون الإستراتيجيون ، مطورو الواب ، مسيرو مواقع التواصل الاجتماعي ، الفيديو جرافيك والأنيميشن ، مهندسو التكنولوجيا المالية الرقمية ، اختصاصيو إدارة المخاطر وغيرها من الوظائف الجديدو أن القديمة التي يتم تحيينها بما يتماشى مع التطور التكنولوجي المستجد.
وعليه ممكن أن تكون جميع تأثيرات التكنولوجيا على الوظائف إيجابية أو سلبية ، اعتمادًا على موقعها ، ومدى انتشار التكنولوجيا ، والتركيبة السكانية ، وبيئة العمل المناسبة ، ومزيج المهارات ، والبنية التحتية والخدمات ، والقوانين التي تحكم سوق العمل ، وبيئة الأعمال . ونتيجة لذلك ، ستختلف هذه الآثار بين البلدان النامية والمتقدمة ، وبين المهن الماهرة والحليفة ، والعمال غير المهرة وشبه المهرة ، والدول التي تستثمر في عنصرها البشري بالتكوين وتلك التي لا تعير الموضوع أهمية .

تعليقات
إرسال تعليق