برغم الغيوم والمطر... لكل يوم اشراقة جميلة

 

اشراقة جديدة
برغم الغيوم والمطر... لكل يوم اشراقة جميلة

تفاجئنا الأيام بأحداث لم تكن في الحسبان أو أنها كانت متوقعة لكن بعيدة الزمان ....أحداث تسبب لنا ألما عميقا وخوفا شديدا يصعب تجاوزه أونكرانه....لا داعي خنا لذكر الألم لأنه لكل  منا ألامه ولكل من وقع خاص لحدث ما على حياته ونفسيته

المراد هنا هو كيف لنا أن نتجاوز الألم والخيبة والحزن والخوف ؟

ما تتداوله وسائل الإعلام هذه الأيام من صور مؤلمة للزلازل والبراكين والحروب والمأسي هنا وهناك تدق في كل مرة شوكة في قلوبنا تضاف لخيبات والام شخصية يصعب مع كل هذا التجاوز والمضي في الحياة براحة وسكينة

يقول الطبيب وعالم الاجتماعي الإنجليزي  هافلوك إليس: 

 ’’الألم والموت جزء من الحياة ورفضهما يعد رفض للحياة بأكملها’’

وعليه فأصل الأمور الايمان بالكون كما هو عليه كما خلقه الله سبحانه  وتعالى ؛ بأن لكل بداية نهاية وأن النهاية مهما كان شكلها  فهي النهاية  وما بعدها غير معروف وما قبلها يبقى من الماضي .

 السباحة عكس التيار متعبة ونهايتها حتى و إن كانت إيجابية  فطعمها ممزوج بمرارة التعب والمحاولات المتكررة والأصح برأي الاختصاص من علماء النفس والاجتماع هو أن يقبل المرء بقدره ، وبدل البحث عن الأسباب والغرق في المقارنات يجب السعي لمواجهة الظروف وكسر القيود.

 المزاج والنفسية الجيدة تمثل أهم خطوة في تجاوز المحن، فقوة الشخصية والتفكير الصحيح المقتنع  بماهية الكون وتحركاته ، هذا البشر برغم كل شيئ من وسط الأنقاض ينفض الغبار ويطوي صفحة المرارة لأجل غد جديد بأفكاره الإيجابية التي تلعب الدور الأكبر في السيطرة على ظروف الحياة.

قد يبدو ما يقال نظري غير أن الدراسات قد أظهرت أن المتفائلين يبتكرون طرقًا أكثر إيجابية في رؤية الأحداث المخيّبة للآمال، ويصيغونها من جديد بما يتلائم مع طموحاتهم ، فما تراه أنت نكسة صعب تجاوزها هي عندها نقطة فاصلة لبداية جديدة والفرص عند الأذكياء تنتهز.

أشارت الدراسات إلى أن 85% من الأمور التي تشعرنا بالسعادة تنشأ من كيفية تعاملنا مع المشاكل والاستفادة بصورة مثلى من تجاربنا وأخطائنا. 

وتذهب إيمي إدموندسون باحثة بكلية هافارد الأمريكية للأعمال:

 ’’ أن معظم المسؤولين التنفيذيين يؤمنون بأن التعلم من الإخفاق يتضمن التأمل في المواقف التي أخفق فيها المرء، خصوصًا مواضع الخطأ والعمل على تفادي حدوث هفوات أو انتكاسات مماثلة في المستقبل. ليس بالإمكان تجنب ذلك في جميع الظروف، لكن التفكير مليًا في أسباب الخطأ يضيف إلى خبرة الإنسان وحكمته، ويجعله قادرًا على معالجة الأزمات وصنع التفاؤل والشعور به باستمرار’’

 

أما سر نجاح هذا المسار فهي الانطلاقة الصحيحة حيث يؤكد علماء النفس أن التفكير المجني هو التفكير الواقعي ، وهو شرط أساسي كي تزرع التفاؤل المثمر في حياتك، والواقعية لا تعني اقتصار النظر على ما نحب أن نراه وفقط حيث تقول الكاتبة باربرا إيهرينرش :

’’ إن كل واحد منا بحاجة إلى أخذ الحيطة والتحلي بالواقعية، وعليك مواجهة الواقع بمنظور إيجابي، ولكن دون إهمال مواضع الخطر’’.

ما حدث لك ربما يكون فرصة ذهبية للإبداع في مجال آخر، كيف ندير المحنة أو الألم كيف نتعايش معاها و نستفيد منها دون أن تسبب لنا انتكاسة نفسية،فذلك هو التحدي والرهان الذي يجب كسبه في أسرع وقت ، وعلى الإنسان أن يختار بنفسه أي الطرق التي يحبذها للوصول إلى ما يرجو. 

ما أقوله برأي البعض سهل في الكلام صعب في التطبيق ، وبرأي أخر سهل تطبيقه لكن يحتاج فهما جيدا للحياة وأركانها وزواياه ، ولا بأس هنا بالإستدلال بما ذهب اليه بعض الباحثين في خبايا الحياة حيث قالوا :

’’ في الدنيا هناك من يمضي الدنيا ضحكا ولهوا وهناك من يمضيها في جمع المال أو الركض وراء الشهرة ، والآخر قد يمضيها زهدا وتوبة، وآخر يمضيها في العلم، وآخر يمضيها في تتبع أخبار الناس، ومنا من يعطي ويأخذ بالمثل، ومنا من يعطي بلا مقابل، وطبعا هناك من يأخذ ولا يعطي، ومنا من يعتقد بأن عمره ذهب في خدمة غيره، ومنا من يعتقد أنه يعطي دون مقابل فيفزع لحاله ويخسر من حوله، ومنا من يأخذ ما لغيره ثم يندم ما بقي من عمره’’

اختر الخانة التي تليق بحالك وصححها ان كانت تحتاج منك التعديل فمن الناس من يعتقد أن الدنيا والحياة أبيض وأسود، حق وباطل، صح وخطأ، معي أو ضدي، صديق أو عدو، ومن الناس من يرى أكثر من ذلك، فيرى الأبيض والأسود وما بينهما، فهناك درجات من الرمادي بينهما حق وباطل وبينهما شيء بسيط من المباح والمكروه والمحبوب، صديق وعدو وبينهما شيء بسيط من المحبين أو الكارهين أو المحايدين، و يمكن لكل فرد أن يوسع هذه الخيارات  ليحصل على النتائج التي يريد من الدنيا، فمثل هكذا صراع داخلي مع الذات والأنا  يتيح فرصا أكثر للقرار السليم والقرارالسليم يأتي بالنتائج المرجوة. 

 وخلاصة الحديث هي أن الجزء الأهم في الانسان هو ما في داخلك، ، وفي أي طريق قد تمشي، فعليك أن تترك أثرك، وعند كل محنة أو مطبة استقم واكمل مشوارك على قناعة تامة ان لاشيئ يهزمك ولا قوة تقهرك إلا قوة الله وما دمت بين يدي الله فلا خوف عليك . 

تعليقات